شرح
واليمين الغموس وشهادة الزور وشرب الخمر واستحلال الكعبة والسرقة ونكث الصفقة والتعرب بعد الهجرة واليأس من روح اللَّه والا من مكر اللَّه وعقوق الوالدين وكل ذلك وردت به أحاديث . وورد أيضا التهمة وترك السنن أجمع ، ومنع ابن السبيل فضل الماء وعدم التنزه من البول وشتم الوالدين والإضرار في الوصية .
وورد عن ابن عباس رحمه اللَّه أنه قيل له : الكبائر سبع ؟ فقال : هي إلى سبعين .
وفي رواية سبعمائة . وهو أقرب ، غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار .
( الخامسة ) الإصرار على الصغيرة ، قال شيخنا الشهيد : هو اما فعلي وهو المداومة على نوع واحد من الصغائر بلا توبة والإكثار من جنس الصغائر بلا توبة واما حكمي وهو العزم على فعل تك الصغيرة بعد الفراغ منها . أما من فعل الصغيرة ولم يخطر بباله بعدها توبة ولا عزم على فعلها فالظاهر أنه غير مصر ، ولعله مما تكفره الأعمال الصالحة من الصلاة والصيام والوضوء كما جاء في الاخبار ( السادسة ) إذا تاب المكلف من المعصية كبيرة كانت أو صغيرة توبة كاملة هل يشترط في قبول شهادته وثبوت عدالته الاستبراء مدة يظهر فيها استقرار توبته وصلاح سريرته ؟
قال الشهيد الظاهر ذلك لأنا لا نتحقق التوبة بدونه . ولا تقدير للمدة ، وقدرها بعض العامة سنة أو نصفها . وهو تحكم ، إذ المعتبر ظن صدقه في توبته ، وهو يختلف بحسب الأشخاص والأحوال المستفادة من القرائن . على أن بعض الذنوب يكفي في التوبة منها مجرد تركها من غير استبراء ، كمن تعينت عليه الشهادة أو الوصية فامتنع منها ثم عاد ، فان العود بمجرده توبة .
وفيه نظر ، إذ لا بد مع العود من إظهار الندم على الترك السابق . نعم يظهر من كلام الشيخ عدم الاستبراء بالكلية ، لأنه قال في المشهور بالفسق : يقول له