شرح
قال : المتاع متاع المرأة الا أن يقيم الرجل البينة قد علم من بين لابتيها - يعني بين جبلي منى - أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ( 1 ) .
وأجاب الشيخ في الاستبصار ( 2 ) عن رواية رفاعة إما بحملها على التقية ، لأن ما أفتى به في رواية عبد الرحمن لا يوافق عليه أحد من العامة ، أو بالحمل على وجه الصلح .
والثالث قوله في المبسوط ، وهو أنه مع فقد البينة يد كل واحد على النصف فيقضى له به بعد اليمين ، فيحلف كل منهما حينئذ لصاحبه سواء صلح لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجة باقية أو لا ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لثالث .
واختاره العلامة في القواعد ، وقال في المختلف : ان كان هناك عرف حكم به مع اليمين ، وان لم يكن عرف فهو كغيره من المتداعيات . واستدل على الأول برواية عبد الرحمن المذكورة ، ولأن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر الرجوع إلى العرف ، ولهذا حكم بقوله المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وبأن المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في اليد . وعلى الثاني لتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيهما .
والأقوى قول الشيخ في المبسوط ، لما قلنا من تكافؤ الدعويين من غير ترجيح ، ولان الحكم بكل ما يصلح له لو كان حقا لزم الحكم بمال شخص يقينا لغيره لكونه صالحا لذلك الغير ، وهو باطل .
وبيان اللزوم : أنه جاز أن يموت للمرأة أب أو أخ فترث منه عمائم وطيالسة ودراريع وسلاحا ، ويموت للرجل أم أو أخت فيرث منها حليا ومقانع
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 44 .
( 2 ) الاستبصار 3 / 46 .