ويمكن حمل ذلك على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه وأذن الباقون .
شرح
يرجع عليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا . ويمكن حمل ذلك على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه واذن الباقون
هذه رواية جرير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) : وهو ان كان ابن عبد الملك ( 2 ) فهو ممدوح ، وان كان ابن عبد اللَّه السجستاني فقال الشيخ انه ثقة ، وقول النجاشي ان الصادق عليه السلام حجبه عنه غير صريح في ضعفه .
لكن العمل بظاهر الرواية مشكل ، لأن البضاعة أمانة يتصرف فيها الأمين بالبيع والشراء ولا تكون مضمونة عليه ولاحظ له في ربحها ، فمع ذهابها لا تكون مضمونة عليه الا مع تعد أو تفريط ، وليس في الرواية لذلك عين ولا اثر .
وعلى تقدير تفريط المبضع لا يكون ذلك موجبا للعود على غيره ممن له معه مال بشيء ، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى . فلهذا الاشكال قال المصنف : ويمكن حمل ذلك - أي الحكم - برجوع صاحب البضاعة على العامل بماله ورجوع العامل على أولئك بما أخذوا . على أن الأمين العامل خلط تلك البضاعة بأموال أولئك بإذن منهم من دون اذن من المالك ، فان اذن أولئك في الخلط بمنزلة مباشرته التي هي تفريط موجب للضمان . وهذا الحمل وان لم يدل عليه صريح الرواية لكنه محتمل للقرينة الدالة عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 288 ، الكافي 7 / 431 .
( 2 ) لم أجد جرير بن عبد الملك في كتب الرجال ، ولعله ابن عبد الحميد وهو الضبي الكوفي نزل الري ذكره ابن حجر في " تقريب التقريب " وقال : ثقة صاحب الكتاب .