( الثالثة ) روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم . قال : يرجع عليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا .
شرح
مع مخالفتها للأصل ، لأن إخراجه بالغوص لا يوجب خروجه عن ملك مالكه ، لعدم كون الغوص من المملكات .
وحمل ابن إدريس الرواية على اليأس منه ، فهو كالبعير يترك من جهد .
وقال غيره : يخرج عن ملكه بالاعراض عنه كالمحقرات التي يعرض عنها كما لو احتطب المسافر وخبز به أو طبخ أو اصطلى ثم ترك الباقي معرضا عنه فإنه يجوز لغيره أخذه .
ورد ذلك : بأن الإعراض يفيد الإباحة لا زوال الملك ، ومنهم من قيد الاعراض بكونه في المهلكة ويكون بعد الاجتهاد في الغوص والتفتيش ، أما لو خلا عن المهلكة أو لم يبالغ في التفتيش فإنه لا يخرج عن الملك . والأولى أنه لا يخرج عن الملك في الصور كلها . نعم ان علم الاعراض يقينا فهو يفيد إباحة لا ملكا .
قوله : روى في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتجر بها ، فقال : ذهبت وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم . قال :