مسائل :
( الأولى ) من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به . ومن هذا ان يكون بين جماعة كيس فيدعيه أحدهم .
( الثانية ) لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله .
وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف .
شرح
العلامة ، لان المدعي ربما علم حقه بوجه ما ، كما لو علم أن له فرسا أو ثوبا ولا يعرف شخصه ولا صفته ولا قيمته ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى به طريقا لأدى ذلك إلى إبطال حقه من غير دليل .
قوله : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وفي الرواية ضعف
هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية مفتيا به والمستند رواية الشعيري عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ووجه ضعفها إن الشعيري لعنه الصادق عليه السلام ،
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 295 . أقول : الشعيري مشترك بين اشخاص منهم أمية بن عمرو والظاهر هو هذا الرجل لأنه قال في جامع الرواة : عنه - أمية بن عمرو - الحسن بن علي ابن يقطين في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام . انتهى . وهي هكذا : عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللَّه عن منصور بن العباس عن الحسن بن علي بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها . فقال : ما أخرجه البحر فهو لأهله اللَّه أخرجه واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به . ف " عن " الواقعة بين اللقب والملقب زائدة الا ان يكون المراد من الشعيري إسماعيل بن أبي زياد السكوني لأن لقبه أيضا " الشعيري " ويروى عنه أمية بن عمرو وكلاهما يلقبان بالشعيري .
ويحتمل كثيرا ان يكون إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، لأن أمية بن عمرو الشعيري -
من أصحاب الكاظم عليه السلام ولم يرو عن الصادق عليه السلام على ما يظهر من رجال الشيخ وجامع الرواة ، فعلى هذا " عن " ليست بزائدة .
والذي لعنه الصادق عليه السلام هو بشار الشعيري أبو إسماعيل . روى الكشي فيه ذموما كثيرة عظيمة . وليس بمعلوم ان يكون الشعيري الراوي لهذا الحديث هذا الرجل ، ولا أدرى من أين حكم المؤلف كونه هذا وضعف الرواية من هذه الجهة . واللَّه العالم بحقائق الأمور كلها .