ولو كان من غير جنس الحق . وفي سماع الدعوى المجهولة تردد ، أشبهه : الجواز .
شرح
ذلك مكروه لمكان النهي .
قوله : ولو كان من غير جنس الحق
إذا كان الحاصل عند المقاص من جنس الحق وقعت المهاترة جزما بأخذ قدر حقه ، وأما إذا كان من غير جنسه فكان مخيرا بين أخذه بالقيمة العدل قصاصا عن حقه فيملكه بالأخذ ويدخل في ضمانه وبين بيعه فيأخذ الثمن عن حقه .
فعلى هذا هل يدخل في ضمانه بمجرد الأخذ أم لا ؟ قال الشيخ لا يدخل في ضمانه ، لان الشارع جعل له ولاية ذلك فصار كالولي القهري . وقال المصنف بل يدخل في ضمانه ، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك .
واختار العلامة وولده الأول ، لأن القبض بولاية شرعية على المالك لا يقتضي الضمان ، لان يده كيد المالك وفعله نيابة عنه ، والقبض هنا من هذا الباب . وما قاله المصنف أحوط للبراءة .
قوله : وفي سماع الدعوى المجهولة تردد أشبهه الجواز
المدعى به اما أن يصح الحكم به وان كان مجهولا أولا ، فالأول يصح الدعوى فيه مع الجهالة إجماعا كالوصية بالمجهول والإقرار به ، والثاني فيه خلاف ، قال الشيخ في المبسوط لا تسمع الدعوى به لعدم الفائدة ، أعني حكم الحاكم بها لو أجاب المدعى عليه بنعم ، ثم اعترض على نفسه بصحة الإقرار بالمجهول وأجاب بالفرق ، فانا لو كلفنا المقر التفصيل لربما رجع عن إقراره بخلاف المدعي فانا لو طالبناه بالتفصيل لا يرجع لان له باعثا عليه .
وتردد المصنف ينشأ مما قاله الشيخ ، لكنه اختار الجواز ، وهو مذهب