شرح
الوثوق ببقائه على البذل . والأولى الأولى لعدم الضرورة الحاملة على خلاف الأصل .
وفي الرابعة يجوز قطعا .
إذا تقرر هذا فللمقاصة المذكورة شروط :
( الأول ) كون المدعي جازما بالاستحقاق ، فلو كان ظانا أو متوهما لم يجز .
وفي حكم الظن ما لو كانت المسألة خلافية والغريم مقلد ، كمن وهب منجزا في مرض موته ولا يخرج من الثلث ، فإنه لا يجوز لوارثه المقاصة مع كون الميت مقلدا لجواز اعتقاده الجواز ، اللهم الا أن يحكم له حاكم ببطلان ما زاد فله المقاصة به .
( الثاني ) عدم وقوع الفتنة المخشي معها تلف الأنفس والأموال .
( الثالث ) عدم أداء المقاصة إلى انتهاك العرض وسوء المقالة ، كما لو وجد عين ماله أو عوضها وخاف النسبة إلى السرقة فعرض نفسه لسوء القول وقبح العاقبة .
( الرابع ) قال الشيخ وجماعة يشترط عدم كون المال وديعة عنده ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( 1 ) وقال غيره بالجواز ، لأصالة الجواز ومنع كون هذا خيانة بل إحسان إلى الغريم بإبراء ذمته ، ولما روي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال لهند بنت عتبة :
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( 2 ) . ومال الرجل كالوديعة عند المرأة . نعم
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 348 ، الاستبصار 3 / 52 ، الوسائل 12 / 202 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 769 .