ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعى مال كان له المقاصة .
شرح
الحكم بها والحال هذه باطل ، لاحتمالها النقيض .
وتردد العلامة في القواعد مما ذكرناه ومن أصالة عدم الاشتراط المؤيد بعموم " فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ " . والأقوى الأول .
قوله : ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعى مال كان له المقاصة
الشروط المتقدمة أربعة : " الأول " كون المدعى دينا ، " الثاني " كون الغريم مقرا ، " الثالث " كونه باذلا ، " الرابع " كونه جاحدا وهناك حجة . ففي هذه الصور لم يستقل المدعي بالأخذ ، لأن للغريم الخيار في جهات القضاء والمدعي متمكن من الإثبات فلا وجه للمقاصة .
وتردد المصنف في الشرائع في الأخير من حيث تمكنه من الإثبات عند الحاكم ومن عموم " فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ " ( 1 ) ، وأما مع فوات هذه الشروط وذلك في صور : " الأولى " كون المدعى عينا ولا حجة لها ، " الثانية " كون المدعى دينا والغريم مقر غير باذل ، " الثالثة " كون المدعى دينا والغريم جاحد باذل ، " الرابعة " الحال هذه والغريم جاحد غير باذل .
ففي الأولى له أخذ عوضها لمكان الحيلولة التي يعجز عن أخذ حقه معها .
وفي الثانية احتمالان من حيث إقراره المانع من التسلط على أمواله إلا باذنه ومن اللطاطة المبيح لمضارته المستلزمة لجواز الأخذ بغير اختياره . وهو الأقوى لعموم " فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ " .
وفي الثالثة أيضا احتمالان ، من حيث بذله المانع من التسلط ومن عدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .