ويشترط التكليف ، وان يدعى لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعى به مملوكا .
ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها ، ولو كان دينا والغريم مقر باذل أو مع جحوده عليه حجة لم يستقل المدعى بالانتزاع من دون الحاكم .
شرح
فإن الزوجة تزعم انفساخ النكاح فيحلف ويحكم باستمرار النكاح . وان قلنا المدعي من يخالف الظاهر فالزوج هو المدعي ، لان التقارن الذي يزعمه خلاف الظاهر ، والمرأة المدعى عليها لموافقتها الظاهر فتحلف ، فإذا حلفت حكم بارتفاع النكاح . وان قلنا إن المدعي هو الذي يذكر خلاف الأصل فالمرأة مدعية لأن الأصل عدم تقدم أحدهما على الأخر ، وقيل الزوج هو الذي يترك وسكوته لان النكاح حقه فإذا لم يطالبها ترك ، وهي لا تترك لو سكتت ، لأنه بعد ثبوت الحق يصير مدعي زواله مدعيا .
ومعنى قولهم : " انه لو ترك ترك " أي لم يحكم الشارع عليه بحق . والذي ذكر هو ترك المطالبة بالحق وعندهم يترك إلزامه بالأداء قبل ، وعلى الثاني هي المدعية لأنها تزعم ارتفاع النكاح والظاهر دوامه .
قوله : وإيراد الدعوى بصيغة الجزم
هذا اختيار المصنف في الشرائع ( 1 ) فلو قال أظن أو أتوهم لم يسمع .
ونقل عن ابن نما أنه يسمعها في التهمة ويحلف المنكر . قال : وهو بعيد عن شبه الدعوى ، وبيان ذلك : ان الدعوى ملزومة لسماعها المستلزم للحكم بها ، لكن
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 292 .