المقصد الرابع : في الدعوى . وهي تستدعي فصولا :
( الأول ) في المدعى : وهو الذي يترك لو ترك الخصومة . وقيل هو الذي يدعى خلاف الأصل أو أمرا خفيا .
شرح
وقال ابن الجنيد تقبل دعواه بالبينة وينقض الحكم والقسمة . وأطلق ، وهو المختار .
والجواب عما ذكره الشيخ أنه يتم على تقدير علم المدعي ، وأما على تقدير جهله ونسيانه فلا ، وحينئذ له طلب حقه بالبينة أو إحلاف الغريم .
( التاسعة ) لو ظهر استحقاق بعض المقسوم ، فاما أن يكون معينا أو مشاعا ، والأول ان كان في نصيب الكل بالسوية لم تبطل القسمة لإمكان إخراجه من نصيب كل منهما ، ولا تفاوت لما قلنا من المساواة . اللهم الا أن يحصل بذلك نقص في حصة أحدهما ويظهر التفاوت فتبطل القسمة . وكذا لو كان العين في حصة أحدهما كله أو أكثره لحصول التفاوت .
والثاني فيه قولان : أحدهما البطلان لأن أحد الشركاء وهو المستحق لم يحضر ولم يرض بالقسمة ، وكل قسمة هذا شأنها فهي باطلة . وثانيهما قول الشيخ في المبسوط ، وهو الصحة في غير المستحق ويبقى القدر المستحق مشتركا مع كل واحد من الشركاء . والأول أقرب .
( العاشرة ) لو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل البطلان لانتفاء التعديل الذي هو شرط الصحة ، واحتمل الصحة والمطالبة بالأرش لأصالة صحة القسمة .
لكن حيث حصل النقص في النصيب ملك صاحبه الجبر بالأرش . هذا مع الرضاء من الشركاء بدفع الأرش وإلا نقضت القسمة .
قوله : الأول في المدعى . وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وقيل الذي يدعى خلاف الأصل أو أمرا خفيا