تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
( الخامسة ) انه لو كان طالب القسمة هو المتضرر دون شريكه هل يجبر الممتنع أم لا ؟ حكى الشيخ في المبسوط فيه قولين . والحق أنه ان فسر الضرر بعدم الانتفاع فلا يجبر الممتنع ، لأنه إتلاف المال المنهي عنه ، وان فسر بنقصان القيمة أجبر ، لان الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) . فلعل ضرر الشركة عنده أعظم من نقصان القيمة . ( السادسة ) هل عدة رقاع القرعة بحسب عدة الشركاء أو بحسب عدة السهام ، مثل أن يكون للأول السدس وللثاني الثلث وللثالث النصف والقيمة واحدة . حكى الشيخ في المبسوط فيه قولين ولم يرجح أحدهما . والحق أن يكون بعدد الرؤس فيكفي ثلاث رقاع والإخراج مرتين في الفرض المذكور ، لأن الزيادة كلفة من غير فائدة . ( السابعة ) هل تدخل القسمة في كل شيء مما لا ضرر فيه ؟ قال الشيخ في المبسوط : الزرع ان كان قصيلا تصح قسمته ، أما قبل أن يصير قصيلا أو بعد أن يشتد حبه فلا تصح . ولم يفرق العلامة في الجواز بين الحالات الثلاث . وقال القاضي لا تصح قسمة البقل بل يباع ويقسم ثمنه أو يقسم مجزوزا اما بالوزن أو غيره . وهذا حسن ، لأنه أبعد من الغبن . ( الثامنة ) إذا ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وحصول نقص في حصته ، قال الشيخ في المبسوط ان كانت قسمة إجبار - بأن يكون الحاكم قد نصب قاسما - لم تقبل دعواه إلا بالبينة أو بإحلاف المنكر للغلط ، لان القاسم أمين ، وان كانت قسمة تراض كالعلو لأحدهما والسفل للآخر أو كان فيها رد فان اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إلى دعواه ، لأنه هو الذي ترك حقه ان كان صادقا .
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .