شرح
وأيضا يلزم من بعده إنفاذه وهو باطل أيضا .
وأجاب الشيخ : بأنه يحترز من هذا ، بأن يكتب صورة تتضمن أن القسمة بقولهما ، وحينئذ لا يكون قد حكم لهما بالملك . واختار العلامة قول الشيخ ، لأنه لا تتضمن الحكم بالملك . وكأن الأقوال متوافقة في ذلك .
( الثانية ) انه لا يشترط حضور قاسم ، لان المقصود وصول كل حق إلى صاحبه فإذا حصل من الشركاء كفى . نعم حضوره أحوط ، لأنه أبعد من التنازع ، خصوصا إذا كان من قبل الإمام ، فإنه كالحاكم بقطع التنازع بين المتقاسمين .
( الثالثة ) لا يشترط مع تعديل السهام والقرعة التراضي من أرباب الحقوق ان كان القاسم من قبل الإمام ، لأن قرعته بمنزلة حكمه ، فلا يعتبر فيها الرضا . أما لو تراضيا بقاسم يقسم وعدل وأقرع فهل يشترط الرضا من أرباب الحقوق أم لا ؟
يحتمل الاشتراط ، لأصالة بقاء الشركة ، فإن القرعة إنما تعين بحكم الحاكم ولم يحصل . ويحتمل عدمه ، لأن القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضاء السابق ، والرضا بالسبب يستلزم الرضاء بالمسبب .
هذا كله في ما لا يشتمل على الرد ، أما المشتمل عليه فلا بد فيه من الرضاء قبل وبعد ، وصورة الرضاء أن يقول : رضيت بالقسمة .
( الثالثة ) الضرر الذي لا يجبر به الممتنع ما هو ؟ قيل هو الذي لو قسم لم ينتفع به كالعقارات الضيقة والجواهر وأمثال ذلك . وقيل هو ما لا ينتفع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة ، وقيل أعم من ذلك ، وهو ما لا ينتفع به أو تنقص قيمته . وتردد فيه الشيخ . والحق الأخير ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) ، وهو عام .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 281 ، 292 .