تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( الثانية ) القسمة تميز الحقوق . ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط ، فإذا عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة . وكل ما يتساوى اجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة ، والشعير ، وكذا ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر كالأرض ، والخشب . ومع الضرر لا يجبر الممتنع .
شرح
قوله : القسمة تميز الحقوق ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط ، فإذا عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة . وكل ما يتساوى اجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة والشعير وكل ما لا يتساوى اجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر كالأرض والخشب ، ومع الضرر لا يجبر الممتنع لما كانت الشركة منافية لمقام الإنسان بالانتفاعات الخالصة من المعارض في قوله " خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ " ( 1 ) وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) ، شرعت القسمة لذلك ، ولدلالة قوله تعالى " وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ " ( 3 ) . إذا تقرر هذا فاعلم أن تنقيح هذا البحث يتم بفوائد : ( الأولى ) لو طلب شركاء في عين قسمتها عند حاكم هل يشترط في إجابتهم ثبوت الملك عند الحاكم أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف لا يشترط ، نعم لا بد أن يكون في يدهم ولا منازع لهم ، لان اليد دليل الملك . وقال ابن الجنيد : لا يقسم الا بعد ثبوت الملك والا لكان حكما لهم بالملك من غير حجة وهو باطل ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 . ( 2 ) البحار 2 / 272 . ( 3 ) سورة القمر : 28 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 262 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري