بينهما .
شرح
بينهما .
هذا قول الشيخ في المبسوط والخلاف والقاضي ، سواء كان المدعى عليه من أهل الشرف والمروة والصيانة أولا . والحجة فيه أن عليا عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح ( 1 ) ، وحضر عمر مع أبي عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره ، وحضر المنصور مع الجمالين مجلس الحكم لخلف كان بينهم .
هامش
( 1 ) الغارات 1 / 124 فيه : " نصراني " والقضية هذه : وجد علي عليه السلام درعا له عند نصراني فجاء به إلى شريح يخاصمه اليه فلما نظر اليه شريح ذهب يتنحى فقال :
مكانك وجلس إلى جنبه وقال : يا شريح اما لو كان خصمي مسلما ما جلست الا معه ولكنه نصراني وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إذا كنتم وإياهم في طريق فألجؤوهم إلى مضايقة وصغروا بهم كما صغر اللَّه بهم في غيران تظلموا . ثم قال علي عليه السلام : ان هذه درعي لم أبع ولم أهب . فقال للنصراني : ما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني : ما الدرع الا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب . فالتفت شريح إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هل من بينة . قال : لا ، فقضى بها للنصراني فمشى هنية ثم أقبل فقال : اما انا فأشهد ان هذه احكام النبيين أمير المؤمنين يمشى بي إلى قاضيه وقاضيه يقضى عليه ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله الدرع واللَّه درعك يا أمير المؤمنين انبعث الجيش وأنت منطلق إلى صفين فحزت من بعيرك الأورق . فقال : اما إذا أسلمت فهي لك وحمله على فرس .
أقول : تنحى أي صار في ناحية وانعزل عن مكانه وتحول . فألجؤوهم أي اضطروهم إلى الذهاب من مضايق الطريق . صغروا بهم أي صيروهم صغارا وهو نوهم . هنية هو تصغير هنة يقال إنه أقام هنية أي قليلا من الزمان . خر الشيء يخر من باب ضرب أي سقط . الأورق الأسمر يقال جمل أورق وناقة ورقاء وهو من الإبل الذي في لونه سواد إلى بياض .