( الثالثة ) إذا سكتا استحب له أن يقول : تكلما ، أو ان كنتما حضرتما لشيء فاذكراه ، أو ما ناسبه .
( الرابعة ) إذا بدر أحد الخصمين سمع منه ، ولو قطع عليه غريمه منعه حتى تنتهي دعواه أو حكومته .
ولو ابتدرا الدعوى ، سمع من الذي عن يمين صاحبه .
شرح
ويكون أيضا حملا لذلك الشريف على التكبر على مجلس الشرع وعدم الإذعان والتواضع ، وأيضا ينافي ذلك وجوب التسوية بين الخصوم كما يجيء .
قوله : ولو ابتدر الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه
هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، حتى أن السيد المرتضى قال :
انه مما انفردت به الإمامية ، وهو قول الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة وعلي في الرسالة . والمستند رواية ابن الجنيد عن ابن محبوب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قضى أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 2 ) : منهم من قال يقرع بينهما ، ومنهم من قال يتخير الحاكم في تقديم من شاء منهما ، ومنهم من قال يصرفهما حتى يصطلحا ، ومنهم من قال يستخلف كل منهما لصاحبه . ثم قال : ولو قلنا بالقرعة كما قاله أصحاب الشافعي كان قويا ، لأنه مذهبنا في كل مشكل . وقال في المبسوط ( 2 ) القرعة أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 7 .
( 2 ) الخلاف 3 / 319 ، المبسوط 8 / 154 .