( الخامسة ) الرشوة على الحاكم حرام وعلى المرتشي إعادتها .
النظر الثالث في كيفية الحكم ، وفيه مقاصد :
( الأول ) في وظائف الحاكم ، وهي أربع :
( الأولى ) التسوية بين الخصوم في السلام ، والكلام ، والمكان والنظر والإنصات ، والعدل في الحكم .
ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا .
( الثانية ) لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه .
شرح
وقال ابن الجنيد : ان كان المدعى عليه من أهل الشرف والمحل عند السلطان وجه الحاكم اليه من يعرفه الحال ليحضر أو وكيله ، لان ينصف خصمه ويعينه عن معاودة الاستعداء عليه .
واختاره العلامة في المختلف ، وأجاب عن حجة الشيخ بأنه لا نزاع في جواز حضور ذي الصيانة والشرف مجلس الحكم ، انما النزاع في وجوب إحضاره على الحاكم ، وهو منتف بالأصل ، إذ الغرض إيصال الحق إلى المستحق ولا يتوقف ذلك على إحضاره ، لإمكان التخلص بما ذكره ابن الجنيد .
والمصنف اختار الوجوب . وهو الحق ، لأن عدم إحضار غريمه قد يكون نوعا من الهوى المنهي عنه في قوله تعالى " فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى " ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة ص : 26 .