( الرابعة ) إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته ولو كان امرأة ان كانت برزة .
ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم
شرح
الحاكم بما يقتضيه رأيه ، بخلاف أسباب العدالة فإنه لا خلاف فيها .
واحتج في المبسوط بأن التزكية إقرار صفة على الأصل فيكتفى فيها بالإطلاق ، بخلاف الجرح فإنه إخبار عما حدث للشاهد من عيوبه ومعاصيه فلا بد من تفسيره .
وتبعه ابن حمزة .
وقال العلامة في المختلف : الوجه التسوية بين الجرح والتعديل ، لأن المقتضي لتفصيل الجرح ثابت في التزكية ، فإن الشيء قد لا يكون سببا للجرح عند الجارح ويكون جارحا عند الحاكم ، فإذا أطلق الشاهد التعديل تعويلا منه على اعتقاده كان تغريرا للحاكم ، بل الأحوط أنه يسمع الجرح مطلقا ويستفصل عن سبب العدالة لأنه أحفظ للحقوق .
( الثالثة ) لو اختلف الشهود في الجرح والتعديل ، بأن يشهد شاهدان بالجرح وآخران بالتعديل ، للشيخ قولان : قال في المبسوط يقدم الجرح ، وتبعه ابن حمزة وابن إدريس . وقال في الخلاف بالتوقف .
وقال العلامة في المختلف : ان أمكن الجمع حكم بالجرح لجواز خفاء سببه عن المعدل والا توقف ، مثل أن يقول الجارح : انه شرب الخمر في مكان معين وزمان معين ، وقال المعدل : انه كان في غير ذلك المكان في ذلك الزمان على طاعة . وهذا هو المفتي به .
قوله : إذا التمس الغريم إحضار غريمه وجبت إجابته ولو كان امرأة ان كانت برزة ( 1 ) ، ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم
هامش
( 1 ) برز الشخص برازة فهو برز والأنثى برزة مثل ضخم وضخامة فهو ضخم وضخمة ،
والمعنى عفيف جليل وقيل امرأة برزة عفيفة تبرز للرجال وتتحدث معهم وهي المرأة التي أسنت وخرجت عن حد المحجوبات .