ولا بد أن يكون ضابطا ، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء .
وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه : نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير النبي صلى اللَّه عليه وآله الا بها . ولا ينعقد للمرأة .
شرح
قلت : ما ذكره المصنف تفصيل لما قاله الشيخ ، لأن العدالة شاملة للإيمان والكمال شامل للبلوغ والعقل والذكورة وطهارة المولد ، لأن النساء ناقصات عقل وحظ ودين وولد الزنا لا يكون نجيبا .
وهنا فائدة تحسن الإشارة إليها ، وهي : انه ما الفرق بين المفتي والقاضي ، فإن القضاء عندنا يستلزم الفتوى الكلية ، مثل أن يقول على المدعي البينة وعلى من أنكر اليمين ؟ .
فيقال : الفرق ان المفتي يقرر القوانين الشرعية والقاضي يشخص تلك القوانين في الموارد الجزئية ، مثل أن يقول للمشار اليه : عليك البينة وعلى خصمك اليمين .
قوله : وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا بها
الكتابة هل هي من شرائط القضاة أم لا ؟
قال قوم : انها ليست شرطا ، لأن رتبة القضاء دون رتبة النبوة وليست الكتابة شرطا فيها ، لان نبينا صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يكن كاتبا لقوله تعالى " وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ " ( 1 ) .
وقال قوم : هي نعم شرط ، واختاره الشيخ في المبسوط واتباعه وابن
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 48 .