تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولا بد من اذن الامام ، ولا ينعقد بنصب العوام له . نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم . ومع عدم الامام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، الجامع للصفات .
شرح
فلا كلام في الامتناع ، وان حصلت ولم يحصل اذن السيد فلا كلام أيضا في الامتناع ، وان حصلت الشرائط والاذن معا فلا كلام في الجواز . ويؤيده قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لو أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا . ومن أن القضاء من المناصب الجليلة فلا يليق بالعبد ، ولان العبد مأمور مقهور ومولى عليه والقاضي آمر ووال وقاهر فلا يكون عبدا ، ولان العبد لا تسمع شهادته مطلقا عند بعض الأصحاب فقضاؤه أولى . والأول اختيار المصنف ، والثاني اختيار العلامة . قوله : ولا ينعقد بنصب العوام له . نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم هذه الجملة تشتمل على مسائل : ( الأولى ) انه يشترط في كون القاضي قاضيا اذن الامام ، لما تقرر في الكلام من أن الإمامة رئاسة عامة وليس لغير الإمام رئاسة على أحد إلا باذنه . وحينئذ لا ينعقد القضاء بنصب الرعية ، وهو ظاهر . ( الثانية ) لو تراضى اثنان بواحد من الرعية غير مأذون له فحكم بينهما جاز حكمه عليهما ، ويشترط فيه الشرائط المعتبرة في القاضي المنصوب من البلوغ
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 238 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري