وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه ، وربما وجب .
النظر الثاني في الآداب : وهي مستحبة ومكروهة .
شرح
والعقل والايمان والعدالة والعلم وغير ذلك من الأمور المعتبرة ، إذ لو لم يشترط فيه ذلك لزم جواز حكم الجاهل والفاسق والناقص ، وهو باطل .
ان قلت : إذا اعتبر فيه الشرائط كان فقيها مجتهدا ، وسيأتي أن قضاءه حال الغيبة نافذ ، فيلزم تكرار المسألة وهو باطل ؟
قلت : نمنع التكرار ، فان التراضي بحكمه يلزم حكمه للتراضيين خاصة وان لم يكن الإمام غائبا ، بخلاف الفقيه حال الغيبة ، فان حكمه نافذ على الكل وان لم يرضوا به .
( الثالثة ) ان الاثنين إذا تراضيا بذلك الواحد هل يلزمهما الحكم بمجرد حكمه أو يشترط بعد الحكم قولهما رضينا ؟ فيه قولان : قيل بمجرد حكمه ، لأن الرضا بالسبب مستلزم للرضا بالمسبب . وقيل بالثاني ، لأصالة عدم اللزوم ، ولهذا لولا الرواية الواردة بذلك لما دل دليل على اللزوم ، فيشترط تصريحهما بالرضا ويكون رضاهما يجري مجرى إقرار أحدهما لخصمه .
قوله : وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه وربما وجب
الاستحباب المذكور مشروط بشروط :
الأول : أن يكون له أهلية القضاء والا امتنع .
الثاني : ان يوجد من يتولاه غيره ممن يستجمع الشرائط والا وجب .
الثالث : أن يثق بنفسه في وضع الأمور مواضعها والا امتنع .
الرابع : أن لا يلزمه الامام والا وجب .