تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه ، وربما وجب . النظر الثاني في الآداب : وهي مستحبة ومكروهة .
شرح
والعقل والايمان والعدالة والعلم وغير ذلك من الأمور المعتبرة ، إذ لو لم يشترط فيه ذلك لزم جواز حكم الجاهل والفاسق والناقص ، وهو باطل . ان قلت : إذا اعتبر فيه الشرائط كان فقيها مجتهدا ، وسيأتي أن قضاءه حال الغيبة نافذ ، فيلزم تكرار المسألة وهو باطل ؟ قلت : نمنع التكرار ، فان التراضي بحكمه يلزم حكمه للتراضيين خاصة وان لم يكن الإمام غائبا ، بخلاف الفقيه حال الغيبة ، فان حكمه نافذ على الكل وان لم يرضوا به . ( الثالثة ) ان الاثنين إذا تراضيا بذلك الواحد هل يلزمهما الحكم بمجرد حكمه أو يشترط بعد الحكم قولهما رضينا ؟ فيه قولان : قيل بمجرد حكمه ، لأن الرضا بالسبب مستلزم للرضا بالمسبب . وقيل بالثاني ، لأصالة عدم اللزوم ، ولهذا لولا الرواية الواردة بذلك لما دل دليل على اللزوم ، فيشترط تصريحهما بالرضا ويكون رضاهما يجري مجرى إقرار أحدهما لخصمه . قوله : وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه وربما وجب الاستحباب المذكور مشروط بشروط : الأول : أن يكون له أهلية القضاء والا امتنع . الثاني : ان يوجد من يتولاه غيره ممن يستجمع الشرائط والا وجب . الثالث : أن يثق بنفسه في وضع الأمور مواضعها والا امتنع . الرابع : أن لا يلزمه الامام والا وجب .