شرح
( الثاني ) ما نقله ابن الجنيد أن المشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يورث المجوس بما يعتقدونه .
( الثالث ) انهم يعتقدون ذلك نكاحا صحيحا ونسبا صحيحا ، ونحن مأمورون بإقرارهم على دينهم .
( الرابع ) انا نهينا عن قذفهم بالزنا ، كما روي أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق عليه السلام فزبره ونهاه فقال : انه تزوج بأمه . فقال : أما علمت أن ذلك عندهم النكاح ( 1 ) .
( الخامس ) روي عن الصادق عليه السلام : أن كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه ( 2 ) .
لا يقال : ان ذلك حكم بخلاف ما أنزل اللَّه وبخلاف القسط فيكون باطلا ، وبأن الحاكم منا لا يجوز له الحكم بمذاهب أهل الخلاف من المسلمين ، فالحكم بمذاهب أهل الكفر أولى بعدم الجواز . وبأن الشيخ قال في التهذيب : ان أصحابنا في المسألة المذكورة على مذهبين ، وحكى قولي يونس والفضل فكيف يحدث هو قولا ثالثا .
لأنا نجيب عن الأول : بأن تقريرهم على دينهم لما كان معلوما من قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى كان تقريرهم حكم بما أنزل اللَّه وبالقسط فلا يكون باطلا .
وعن الثاني : بأن الفرق حاصل ، للنهي عن الأول دون الثاني . على أنا وان سلمنا أنه لا يجوز الحكم بمذاهب أهل الخلاف من المسلمين لكن يجوز للحاكم إلزامهم بمعتقدهم ، فان المطلق لزوجته ثلاثا مرسلا معتقدا لصحة
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 574 .
( 2 ) التهذيب 9 / 365 ، الاستبصار 4 / 189 .