شرح
الأول : مذهب يونس بن عبد الرحمن ، وهو من متقدمي أصحابنا عظيم الشأن ، من رجال الكاظم والرضا عليهما السلام . وهو أنهم لا يورثون الا بالصحيح من النسب والسبب .
وتابعه على ذلك التقي وابن إدريس ، واختاره العلامة في المختلف مستدلا بأن النسب والسبب الباطلين لا يتعلق بهما حكم المواريث ، ولم يزد على ذلك شيئا . واستدل ابن إدريس : بأن الحكم بالباطل حكم بغير ما أنزل اللَّه فيكون باطلا .
الثاني : مذهب الفضل بن شاذان النيسابوري أحد أصحابنا الفضلاء العظماء المتكلمين من رجال الهادي والعسكري عليهما السلام ، وهو أنهم يورثون بالنسب مطلقا صحيحه وفاسدة ، وأما السبب فلا يورثون الا بصحيحه .
وتابعه على ذلك المفيد وابن بابويه وابن أبي عقيل ، واختاره المصنف لأن إقرارهم على دينهم واعتقادهم صحة ذلك النسب يقتضي أن يكون شبهة ملحقة للنسب ، ونحن نورث ولد الشبهة للحكم بلحاق نسبه بخلاف السبب الفاسد ، فإن الإجماع منعقد على عدم الحكم به فلا يحصل به إرث . واختار العلامة هذا في القواعد وولده في إيضاحه .
الثالث : مذهب الشيخ ، وهو أنهم يورثون بكل ما يعتقدون صحته من نسب أو سبب . وهو مذهب ابن الجنيد ، وتبعهما على ذلك القاضي وسلار وابن حمزة ، وحاصل استدلال الشيخ على ذلك وجوه :
( الأول ) الروايات الكثيرة الدالة على ذلك ، ومن صريحها رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام انه كان يورث المجوسي إذا تزوج بأمه وبابنته من وجهين من وجه أنها أمه ووجه أنها زوجته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 249 ، التهذيب 9 / 364 ، الاستبصار 4 / 188 ، أخرجه في الأول باختلاف يسير .