فلو غرق أب وابن ، ورث الأب أولا نصيبه ، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه مما لا ورث منه ، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه . ولو كان لأحدهما وارث اعطى ما اجتمع لدى الوارث لهم ، وما اجتمع للآخر للإمام .
ولو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما إلى الامام .
وإذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم كأخوين ، فإن كان لهما مال ولا مشارك لهما انتقل مال كل منهما إلى صاحبه ثم منهما إلى ورثتهما .
شرح
وتردد المصنف في ذلك في الشرائع ، ومنشأ تردده من أصالة عدم الوجوب ، ولأنه غير مشتمل على فائدة لأن التوريث حاصل من الطرفين والتقديم لا يقتضي زيادة سهم المقدم عن فرضه فلا فائدة فيه حينئذ ، وإذا لم يكن مشتملا على فائدة كان عبثا فيكون قبيحا . ومن الروايات الدالة على وجوب التقديم فيجب اتباعها دفعا للضرر المظنون الحاصل من مخالفتها . وانما كان الاستحباب أشبه لأنه يقتضي الجمع بين الروايات والتخلص مما ذكر في الدليل الدال على عدم الوجوب .
قال في الشرائع : ولو ثبت الوجوب كان تعبدا ، للأصل لانتفاء الفائدة ولقلة القائل به .
وهذا كله على قول غير المفيد ، وأما على قوله فان له فائدة ، وهي اختصاص الثاني بأخذ نصيبه من تركة الأول ومما ورث منه .
قوله : ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا وكان ميراث كل منهما لوارثه