وفي إبانة الرأس بالذبح قولان ، المروي : أنها تحرم . ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة . ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح واحدى رجليه وإمساك صوفه أو شعره حتى يبرد . وفي البقر عقد يديه ورجليه وإطلاق ذنبه .
شرح
لا تنفي اعتبار الحركة الا من حيث المفهوم ، فجاز العمل بالروايتين معا واعتبار الأمرين احتياطا .
قوله : وفي إبانة الرأس بالذبح قولان المروي انها تحرم ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة .
قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن بابويه وابن زهرة بالتحريم استنادا إلى رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : لا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ( 2 ) .
ومثلها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 3 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن إدريس بالكراهية ، لرواية الحلبي أيضا صحيحا عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه ( 5 ) وسمعناه في كتاب حريز عن الصادق عليه السلام .
والأحوط تحريم الفعل وإباحة الأكل : أما الثاني فللأصل وعدم المانع ، وأما الأول فللنهي المذكور ولأنه إيلام لا لغرض فيكون قبيحا .
هامش
( 1 ) النهاية : 584 .
( 2 ) الفقيه 3 / 211 ، الكافي 6 / 233 ، التهذيب 9 / 59 .
( 3 ) الكافي 6 / 233 ، التهذيب 9 / 60 .
( 4 ) الخلاف 3 / 368 .
( 5 ) الفقيه 3 / 208 .