تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بغيره مما يفري الأوداج عند الضرورة ، ولو مروة أو ليطة أو زجاجة . وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد .
شرح
قوله : وفي السن والظفر مع الضرورة تردد هذا صريح في عدم الجواز اختيارا مطلقا أي متصلين أو منفصلين ، واما مع الضرورة فمنشأ تردده من منع الشيخ في الخلاف ( 1 ) مطلقا متصلين أو منفصلين مستدلا بالإجماع وبرواية رافع بن خديج أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا الا ما كان من سن أو ظفر وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم من الإنسان وأما الظفر فمدي الحبشة ( 2 ) ، ومن أصالة الجواز وما ورد عنهم عليهم السلام أن كل ما يفري الأوداج محلل عند الضرورة . وبه قال ابن إدريس ، وحمل الإجماع والرواية على حال الاختيار . وهنا فوائد : ( الأولى ) أنهر بالنون أي اسال ، والمدى جمع مدية بالضم وقد تكسر وهي الشفرة ، والمراد بالحبشة أهلها أي النصارى ، مثل " وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ " أي أهلها ، أي مدى أهل الحبشة . ( الثانية ) دلت الرواية على أن عظم الإنسان لا يحل الذبح به لا يراده في معرض التعليل ، فلا يجوز بغير السن من سائر عظامه اختيارا . ( الثالثة ) المراد بالضرورة المبيحة هو خوف التلف بترك الذبح ، أي تلف الأكل أو تلف الحيوان بترك ذبحه .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 249 . ( 2 ) راجع الخلاف الموضع المزبور ، سنن ابن ماجة 2 / 1061 . أنهره : أجراه المدى جمع المدية وهي السكين .