شرح
القول ابن إدريس ( 1 ) ، واحتج له بوجوه :
" الف " قوله تعالى " يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ " ( 2 ) ، فإنه يقسم الأولاد إلى قسمين لا غيرهما الذكور والإناث ولم يذكر الخناثى ، فلو كان بعد الأنثى والذكر منزلة لذكرها .
" ب " الخبر المذكور عن علي عليه السلام .
" ج " الإجماع من الأصحاب . وبين الإجماع ، فإن المفيد رجع عن قوله بنصف النصيبين إلى هذا القول وكذا الشيخ رجع عنه إلى القول بالقرعة في الخلاف ثم رجع عن القول بالقرعة في الحائريات إلى القول بعد الأضلاع ، فلم يبق الا القول به فيكون إجماعا .
وفي هذه الوجوه نظر :
أما الأول : فلان ذكر الشيء لا يستلزم نفي ما عداه ، فجاز أن يكون قسما ثالثا لم يذكره .
وأما الثاني : فلمنع صحة الخبر ، فان رجاله غير معلومي العدالة .
وأما الثالث : فلان رجوع الشيخين ممنوع ، وعلى تقدير حصوله لزوم الإجماع ممنوع أيضا ، لأن عدم العلم بالمخالف لا يستلزم العلم بعدم المخالف .
( الثالث ) قول الشيخ في النهاية والاستبصار والمبسوط أنه يعطى نصف النصيبين . وهو فتوى ابني بابويه ، وهو المشهور واختاره المصنف والعلامة .
وعليه الفتوى ، لما رواه هشام بن سالم موثقا عن الصادق عليه السلام : قال قضى علي عليه السلام في الخنثى له ما للرجال وله ما للنساء . قال : يورث من حيث
هامش
( 1 ) السرائر : 406 .
( 2 ) سورة الشورى : 49 .