شرح
والمصنف نسب اعتبار الانقطاع أخيرا إلى الشيخ . وهو يوهم انفراده به ، وليس كذلك بل المفيد أيضا اعتبره الا أنه لم يذكر اعتبار السبق ، وكذا عبارة سلار . ويمكن الجمع بين الكلامين على أن اعتبار الانقطاع أخيرا انما هو على تقدير عدم سبق أحدهما .
وأما وجه تردد المصنف في ذلك فمن حيث أنه قول الشيخ ومن حيث عدم نص قاطع به .
وفي تردده نظر ، من حيث أن سبق بول أحدهما وانقطاعه أخيرا ليسا مقصودين بالذات ، بل المقصود من ذلك كثرة بول أحدهما ، فإن الكثرة أمارة كافية في الدلالة على رجحان أحدهما ، ولذلك صرح المرتضى باعتبار الكثرة وكذا المفيد في الاعلام ( 1 ) . وحينئذ يكون سبق البول وانقطاعه أخيرا متساويين في الدلالة على الكثرة ، فتردده في أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح .
ان قلت : يلزمكم أن لا يكون سبق البول دالا على الأكثرية مطلقا ، لجواز أن يسبق أحدهما بالبول والآخر بالانقطاع أخيرا فيتساويان .
قلت : انما يعتبر السبق والانقطاع على تقدير تساويهما في الطرف الأخر مطلقا .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لم يخالف في اعتبار البول أحد من أصحابنا إلا ابن أبي عقيل ، فإنه قال : إذا كان له الفرجان يعطى ميراث الذكر ، لان ميراث النساء داخل في ميراث الرجال . قال : روي أنه يورث من المبال ، فان سلسل على فخذه فبول امرأة وان زرق البول كما يزرق بول الرجل فهو رجل .
هامش
( 1 ) الاعلام : 339 المطبوع مع " عدة رسائل " للمفيد عليه الرحمة في سنة 1370 بالنجف الأشرف .