( الثاني ) في ميراث الخنثى :
من له فرج الرجال والنساء يعتبر بالبول ، فمن أيهما سبق يورث عليه . فان بدر منهما قال الشيخ : يورث على الذي ينقطع منه أخيرا .
وفيه تردد .
شرح
وأنكر ذلك ابن إدريس وقال : ان الشيخ رجع عن ذلك في الحائريات وقال لا يسقط الميراث بالتبري لثبوته بالشرع . وهذا هو الحق المفتي به ، لدلالة نص القرآن على ثبوت إرث الولد في قوله " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ " ( 1 ) ، والرواية غير صالحة للتخصيص ، فان بريد بن خليل مجهول الحال والثانية مرسلة .
هذا مع شذوذهما وإجماع الأصحاب بل المسلمين كافة على خلاف مدلولهما .
ثم إنه على تقدير ذلك في الأب لا يتعدى إلى غيره من الأقارب إذا تبرأ من ميراث من يعقل عنه .
والجريرة لغة الجناية ، يقال جر عليهم جريرة أي جنى عليهم جناية .
قوله : من له فرج الرجال والنساء يعتبر بالبول فمن أيهما سبق يورث عليه ، فان بدر منهما قال الشيخ يورث على الذي ينقطع منه أخيرا ، وفيه تردد
هذه العبارة غير وافية بالمقصود ، وأوضح منها أن يقال : انه يعتبر بالبول فان بال من فرج الرجال فهو رجل ، وان بال من فرج النساء فهي امرأة ، وان بال منهما اعتبر بالسبق فمن أيهما سبق بوله فالحكم له ، فإن لم يكن سبق من أحدهما اعتبر بما ينقطع أخيرا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .