وقال في الخلاف : حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها ، وهو أولى في الاحتياط وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالاخبار الموهونة .
شرح
هذه رواية صفوان عن إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام ( 1 ) وفي طريقها سماعة وهو أحد أسباب ضعفها ، وأفتى بها المفيد إذا تطاولت المدة .
قوله : وقال في الخلاف حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها وهو أولى في الاحتياط وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالاخبار الموهومة
هذا قول الشيخ في المبسوط والخلاف والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ولا شك أن العمل به أحوط وأولى من التصرف في مال الغير بغير اذنه بمجرد اخبار مرجوحة خصوصا مع ضعف سندها . ولذلك أجاءت خبار أخرى تدل على الأمر بتركه على حاله ، كرواية الهيثم قال : كتبت إلى عبد صالح : إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا اعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال . فكتب عليه السلام : اتركه على حاله ( 2 ) .
وأخرى بالأمر بطلبه مطلقا ، كرواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا بلدا . قال : اطلب . قال : ان ذلك قد طال فأتصدق به . قال : اطلبه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 154 ، التهذيب 9 / 389 .
( 2 ) الكافي 7 / 154 ، التهذيب 9 / 389 ، الاستبصار 4 / 197 .
( 3 ) الكافي 7 / 153 ، التهذيب 9 / 389 ، الفقيه 4 / 241 ، الاستبصار 4 / 197 .