من توالى إنسانا يضمن حدثه ، ويكون ولاؤه له . ثبت له الميراث ولا يتعدى الضامن ، ولا يضمن إلا سائبة كالمعتق في النذر والكفارات أو من لا وارث له . ولا يرث الضامن الا مع فقد كل مناسب
شرح
وسلمك سلمي وترثني وأرثك " فيقول الأخر " قبلت " .
وهل هو عقد لازم أو جائز ؟ قال الشيخ في الخلاف بالثاني وان لكل منهما الفسخ ونقل الولاء إلى غيره الا أن يعقل عنه أو عن أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند الولاء ، وتبعه ابن حمزة . وقال ابن إدريس بالأول محتجا بقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " والأمر للوجوب .
وأحج العلامة للشيخ بأصالة عدم اللزوم . وفيه نظر أما : أولا فلما قال ابن إدريس ، وأما ثانيا فلقوله " وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ " ( 1 ) .
قوله : ولا يتعدى الضامن
يريد أنه لا يسري هذا الولاء إلى غير الضامن من أقاربه ولا يرثون المضمون ، فلو مات الضامن قبل المضمون انتقل ميراث المضمون عند موته إلى غيرهم .
قوله : ولا يرث الضامن الا مع فقد كل مناسب
اعلم أن صحة هذا العقد مشروط بكون المضمون سائبة لا وارث له أصلا ، وحينئذ يتوهم أن قوله " ولا يرث الضامن الا مع فقد كل مناسب " تكرار ، وليس كذلك . وبيانه : انه إذا تم العقد وصح لو تزوج المضمون وأولد لم يكن للضامن مع أولاده إرث ، لمكان وجود من هو أولى منه ، فلو مات الأولاد بقي حكم الضمان على ما هو عليه .
نعم قوله " ومع فقد المعتق " تكرار ، إذ لا يمكن حدوث عتق بعد الضمان
هامش
( 1 ) سورة النساء : 33 .