شرح
وما رواه يزيد الصائغ قال : سمعت الباقر عليه السلام : ان النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا لكن لهن قيمة الطوب والخشب . قال : فقلت له : ان الناس لا يأخذون بهذا . فقال : إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فان انتهوا والا ضربناهم بالسيف . ( 1 ) وما رواه عبد الملك بن أعين عن أحدهما قال : ليس للنساء من الدور والعقار شيء ( 1 ) .
( الثاني ) قول الشيخ في النهاية ( 2 ) والتقي وابن حمزة انها تمنع من جميع العقارات ، وهو قول من طرد الحكم في أرض المزارع والقرى .
واحتج الشيخ لذلك برواية زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمد بن مسلم حسنا عن الباقر والصادق عليهما السلام : ان المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض الا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها ( 3 ) .
وأجاب عما تقدم من الروايات بأنها تثبت عدم إرثهن من الرباع ولا تنفي عدم إرثهن من الأرضين الا من جهة دليل الخطاب وليس بحجة عندنا ، ورواياتنا تثبت ذلك فيجب العمل بمقتضاها . قال : وانما قلنا بأنهن تعطين قيمة الآلات تقليلا لمخالفة ظاهر القرآن وجمعا بين الدليلين .
( فائدة ) قوله عليه السلام في الرواية " تعطي ربعها أو ثمنها " يوهم أن المرأة ذات الولد حكمها كذلك ، لقوله " أو ثمنها " . وليس به لان المراد بعدم الولد انما هو منها لا من الميت ، فجائز أن يكون له ولد من غيرها فترث هي الثمن ، وجائز أن لا يكون له ولد أصلا فترث الربع وان كان لها ولد من غيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 299 ، الكافي 7 / 129 .
( 2 ) النهاية : 642 .
( 3 ) التهذيب 9 / 297 ، الكافي 7 / 128 .