شرح
لا نعلم خلافا بين الأصحاب في ثبوت الرد على الزوج الا ما يحكى عن بعض
الأصحاب من كون الفاضل للإمام وهو نادر . وأما الزوجة فقال المصنف فيها قولان :
( الأول ) منهما هو المشهور والأظهر في فتاوى الأصحاب ، وتؤيده رواية أبي بصير في الصحيح قال : كنت عند الصادق عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره المال له كله ( 1 ) . وغير ذلك من الروايات .
( والثاني ) ينسب إلى المفيد وأنه ذكره في آخر باب الميراث ( 2 ) من المقنعة ، وهذه عبارته : إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميت رد باقي التركة على الأزواج .
وهذه العبارة ليست صريحة في الدعوى ، لاحتمال أن يريد بالأزواج الرجال لا الزوجات ، لان اللفظ المشترك لا يجوز استعماله في جميع معانيه حقيقة بل مجازا ، والأصل عدمه . نعم في الرد عليهما رواية صريحة عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها قال : المال كله له . قال : فالرجل يموت وتترك امرأة . قال : المال لها ( 3 ) .
لكن أبان بن عثمان كان ناووسيا ، فلو قال المصنف " وفي الزوجة روايتان " كان أنسب ، لأن الصدوق روى في الفقيه عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره . قال : إذا لم يكن غيره فالمال له ، والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 125 ، التهذيب 9 / 294 ، الاستبصار 4 / 149 .
( 2 ) المقنعة : 106 قاله في آخر باب ميراث الإخوة والأخوات .
( 3 ) الفقيه 4 / 192 .
( 4 ) الفقيه 4 / 191 ، الكافي 7 / 126 .