شرح
وقال التقي والقاضي بالمنع ، لرواية زكريا ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام وقد سأله عمن يتعمد الشراء من القصاب وعنده من يذبح من إخوانه فقال : أي شيء تسألني أن أقول ما يأكل الأمثل الميتة والدم ولحم الخنزير ( 1 ) . وكلاهما محمولان على الكراهية جمعا بين الروايات ، والفتوى على الأول لكن مع التسمية .
وهل يشترط اعتقاد الوجوب ؟ قال العلامة ( 2 ) نعم ، ولم يشترط الشهيد .
( الثانية ) ان الأفضل أن يلي الذبح الرجل المؤمن ، لحصول يقين الحل ، ولرواية زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : اني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة اليه أو التقية ( 3 ) . والنهي فيها محمول على الكراهية جمعا بينها وبين غيرها من الروايات .
وإذا كانت ذبيحة غير المؤمن مكروهة كانت ذبيحة المؤمن أولى .
( الثالثة ) ان ذبيحة المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام حرام ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . وفسر المصنف في الشرائع ( 5 ) ذلك بالخارجي وان أظهر الإسلام ، وفسره بعض المحققين بأنه من ينسب إليهم ما يثلم العدالة وهو حسن .
وكذا حكم من صرح برد ما ورد عنهم عليهم السلام مع اشتهاره وتواتره ، أو غض ( 6 ) من منزلتهم بحيث يساويهم بآحاد المسلمين .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 71 ، الاستبصار 4 / 88 .
( 2 ) المختلف 2 / 128 ، قال فيه : والمعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية .
( 3 ) التهذيب 9 / 70 ، الاستبصار 4 / 86 ، وليس في الرواية " أو التقية " .
( 4 ) التهذيب 9 / 71 ، الاستبصار 4 / 87 .
( 5 ) الشرائع 2 / 244 .
( 6 ) الغض : النقص والحط ، في حديث ابن عباس : لو غض الناس في الوصية من
الثلث ، أي لو نقصوا وحطوا .