تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وهنا فوائد : ( الأولى ) يدل على استحباب الطعمة في الجملة قوله تعالى " وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ " ( 1 ) ، وهو وان كان عاما في طرف المطعم والمطعم لكن إجماع الأصحاب والروايات خصاه بالمسألة المذكورة . ( الثانية ) اختلفت عبارات الأصحاب في شرط استحباب الطعمة ، فقيل يستحب إذا فضل لأحد الأبوين سدس فصاعدا فوق السدس كما تشمله عبارة المصنف ، وقيل إذا زاد نصيبه عن السدس . وتظهر الفائدة في اجتماع الأبوين مع البنت أو أحدهما مع البنات ، فإنه على القول الأول لا يفضل لهما سدس فلا تستحب الطعمة ( 2 ) ، وعلى الثاني يزيد نصيبها عن سدس فتستحب الطعمة . ( الثالثة ) اختلف في قدر الطعمة ، فالمشهور أنه سدس الأصل ، وقال ابن الجنيد هو سدس ما حصل لولده الذي تقرب به . والفتوى على الأول . ( الرابعة ) المشهور أن الجد والجدة من قبل الام تستحب طعمهما كما إذا كانا من الأب ، وقال التقي لا طعمة لمن يتقرب بالأم . والفتوى على الأول ، لما رواه جميل بن دراج حسنا عن الصادق عليه السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي وأطعم الجدة أم الأم السدس وبنتها حية ( 3 ) . ( الخامسة ) إذا اجتمع الأبوان في تركة فقد يستحب لهما معا أن يطعما ، كما إذا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 8 . ( 2 ) لأن للأبوين مع البنت السدسين وللبنت النصف والباقي يرد عليهم أخماسا . كذا في الهامش . ( 3 ) الفقيه 4 / 204 ، التهذيب 9 / 311 ، الاستبصار 4 / 312 .