شرح
الرابع : الآية الكريمة وهي قوله " وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ " ( 1 ) حاكمة بأن الأقرب أولى ، والوالدان الأقرب لأن المراد بالقرب عد القرابة إلى الميت ، فمن كان أقل عدا فهو أقرب ، ولا شك أن الأبوين يتقربان بأنفسهما وأولاد الأولاد يعدون بواسطة أو أكثر ، فيكون الأبوان أولى بالإرث وهو المطلوب .
الخامس : رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام : ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيره ( 2 ) . ومثله روى سعد ابن أبي خلف عن الكاظم عليه السلام ( 3 ) . والأبوان وارثان فلا يرث ابن الابن مع وجودهما عملا بالنص المذكور .
ان قلت : المراد بالغير هنا ابن الميت الذي هو والد لهذا الابن ، وذلك لان لفظة " وارث " نكرة موصوفة تصدق على أقل ممكن ، وهو صادق هنا فلا حاجة إلى غيره .
قلت : لفظة " وارث " نكرة وقعت في سياق النفي فتعم كما تقرر في الأصول .
احتج الشيخ بوجوه :
الأول : إجماع الأصحاب ، وهو حجة .
الثاني : رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام : بنات البنات يرثن إذا لم تكن بنات من صلب الرجل ، وابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ( 4 ) . وهو يشمل صورة النزاع .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .
( 2 ، 3 ) قد مرتا آنفا في التعليقة السابقة .
( 4 ) راجع الوسائل 17 / 449 .