شرح
والأقوى قول الشيخ ، لان ولد الولد لو كان ولدا لشارك الولد في الميراث ، واللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم ، والملازمة ظاهرة . ويؤيده ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن ( 1 ) . وبمعناه روى سعد بن أبي خلف عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) .
وما ذكره السيد من الشناعة انما يتم على تقدير أن ولد الولد ولد حقيقة وان مطلق الاستعمال دليل الحقيقة . وهما ممنوعان ، وسند المنع ما تقدم . على أن الشناعة تلزمها كما تلزمه في أولاد الإخوة والأخوات وأولاد الأعمام والعمات .
( الثانية ) هل أولاد البنات يقسمون المال للذكر مثل حظ الأنثيين أو بالسوية ؟
المشهور هو الأول كما هو اختيار المصنف ، ونقل الشيخ عن بعض أصحابنا الثاني ، واختاره القاضي .
قال بعض الفضلاء : هذا القول لا يخلو من قوة ، لأن القول بأنهم يأخذون نصيب آبائهم مع القول باقتسامهم للذكر مثل حظ الأنثيين مما لا يجتمعان ، لان ولد الولد اما أن يكون ولدا أولا ، فإن كان الأول لزم انتفاء الأول وان كان الثاني لزم انتفاء الثاني ، وذلك لقوله تعالى " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ " ( 3 ) ، فإنه اما أن يحمل الأولاد فيها على الحقيقة خاصة أو عليها وعلى المجاز لاستحالة حمله على المجاز إجماعا ، لكن التالي باطل لما تقرر في الأصول من امتناعه فتعين الأول . وولد الولد ليس بولد حقيقة فلا تشمله الآية المذكورة ، فالقول باقتسامه للذكر مثل حظ الأنثيين لا دليل له .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 88 ، التهذيب 9 / 316 ، الاستبصار 4 / 166 .
( 2 ) الفقيه 4 / 196 ، الكافي 7 / 88 ، التهذيب 9 / 316 ، الاستبصار 4 / 166 .
( 3 ) سورة النساء . 11 .