تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( الخامسة ) المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة الوفاة ، وتقسم أمواله . ومن ليس عن فطرة يستتاب ، فان تاب والا يقتل وتعتد زوجته عدة الطلاق مع الحياة وعدة الوفاة لا معها . والمرأة لا تقتل بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ولو كانت عن فطرة . ( السادسة ) لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم . ولو لم يكن وارث الا كافرا كان ميراثه للإمام على الأظهر .
شرح
وخالف التقي في المسألة الثانية ، فقال : ان كفار ملتنا يرثون غيرهم من الكفار وغيرهم من الكفار لا يرثونهم . فإن أراد بكفار ملتنا أهل الذمة فهم مقرون على دينهم فيرث بعضهم من بعض ، وان أراد كفار من أظهر كلمة الشهادة فهو حق لان لهم خصوصية بذلك على غيرهم ، فهم يرثون غيرهم من الكفار ولا ينعكس . قوله : ومن ليس عن فطرة يستتاب فان تاب والا يقتل وتعتد زوجته عدة الطلاق مع الحياة وعدة الوفاة لا معها هذا مما لا خلاف عندنا فيه ، لكن الشيخ في النهاية زاد في هذا أنه إذا التحق بدار الحرب ولم يقدر عليه أن يقسم ميراثه بين أهله . وتبعه القاضي ، ونازعه ابن إدريس قائلا بأن الأصل بقاء الملك على مالكه ولا دليل على قسمة أمواله بارتداده . قال : وقد رجع الشيخ عن ذلك في المبسوط والخلاف . وهذا هو المفتي به . قوله : لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم ، ولو لم يكن وارث الا كافرا كان ميراثه للإمام على الأظهر