شرح
عليه وآله وسلم : لا ميراث للقاتل ( 1 ) .
( الثاني ) قول المفيد وسلار بالإرث مطلقا ، لرواية عبد اللَّه بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : ان كان خطأ ورثها وان كان عمدا لم يرثها ( 2 ) . ومثله رواية محمد بن قيس موثقا عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام ( 2 ) .
( الثالث ) التفصيل ، وهو أنه يرث من غير الدية ويمنع من الدية : أما الأول فلعموم أدلة الميراث ، ولعدم العلة في العمد ، وهو مقابلته بنقيض مطلوبه كفا للناس عن قتل مورثيهم . وأما الثاني فللجمع بين الروايات ، ولأنه مأمور بتسليم الدية إلى أهله بقوله تعالى " فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ " ( 3 ) ، فلا يكون وارثا منها .
وهذا التفصيل مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن الجنيد والمرتضى والتقي والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ، ونقله الشيخ عن المفيد ، ولعله قاله في البحث أو كتاب آخر .
وهنا فوائد :
( الأولى ) القتل العمدي مانع سواء كان مباشرة أو تسبيبا ، حتى أنه لو شهد زورا بالقتل فقتل المشهود عليه بشهادته منع الإرث .
( الثانية ) المشارك في القتل كالقاتل ، لتناول الأدلة له . وهل يلحق الناظر والممسك بالقاتل ؟ استشكله العلامة في القواعد من عدم المباشرة ومن اعانتهما القاتل على القتل ، إذ لولا الإمساك والنظر لما تمكن من القتل المخصوص فكانا كالمشارك . ويظهر أن المنع في الممسك أقوى ، لأنه جزء السبب بخلاف
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 378 ، الفقيه 4 / 90 .
( 2 ) التهذيب 9 / 379 .
( 3 ) سورة النساء : 92 .