تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وهنا مسائل : ( الأولى ) الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه وان قتل عمدا إذا أخذت الدية . وهل للديان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه : لا ، وفي رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين .
شرح
الناظر . ( الثالثة ) ألحق ابن الجنيد شبيه العمد بالعمد في منع الإرث ، وسلار ألحقه بالخطإ . ومختار العلامة الأول ، لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : القاتل لا يرث . بناء على أن اللام فيه للجنس خرج الخطأ للدليل فيبقى الباقي . وفيه نظر ، للمنع من كون اللام للجنس ، وللمنع من كونه في اسم الجنس للعموم . ويقوى عندي التفصيل ، وهو أنه ان كان السبب ممنوعا منع الإرث والا فلا . قوله : وهل للديان منع الوارث من القصاص الوجه لا ، وفي رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين ما اختاره هو مذهب ابن إدريس وجماعة المحققين ، لقوله تعالى " وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً " ( 1 ) ، ومنع الغرماء يستلزم دفع السلطان الثابت بالكتاب . وأيضا الثابت في العمد في الأصل ليس الا القصاص وانما يثبت الدية صلحا ، والقصاص لا حق للديان فيه فليس لهم فيه منع .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .