وأما القتل فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولا يمنع لو كان خطأ ، وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب . ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير القاتل وان بعد ، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره .
ولو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام .
شرح
هذا قول الشيخ في كتب الفتاوى ، وعليه الاتباع وباقي الفقهاء ، لكن روى الشيخ في الاستبصار وابن بابويه في المقنع ان ميراثه لولده الكفار مع عدم المسلمين ، وهو رواية ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قلت للصادق عليه السلام : نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات . قال :
ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصر ثم مات قال : ميراثه لولده المسلمين ( 1 ) .
وحملها الشيخ في النهاية على التقية ، ومنهم من حكم بضعفها لجهالة الرجل فهي مرسلة . وحمل الشيخ أولى ، لأن الصدوق رواها في الفقيه عن عبد الحميد ولم يرسلها .
قوله : ولا يمنع لو كان خطأ ، وقال الشيخان يمنع من الدية حسب
لا خلاف في منع القاتل عمدا ظلما من الإرث . وقيد الظلم ليخرج القتل حدا أو قصاصا فإنه غير مانع .
واختلف في الخطأ على أقوال ثلاثة :
( الأول ) قول ابن أبي عقيل بالمنع مطلقا ، لرواية فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام : لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وان كان خطاء ( 2 ) . ولرواية هشام بن سالم صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 245 ، التهذيب 9 / 372 ، الاستبصار 4 / 193 .
( 2 ) التهذيب 9 / 380 .