( الثالثة ) إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما الحق به ، فلو بلغ أجبر على الإسلام ، ولو أبى كان كالمرتد .
( الرابعة ) المسلمون يتوارثون وان اختلفت آراؤهم ، وكذا الكفار وان اختلفت مللهم .
شرح
وأما العلامة ( 1 ) فحمل الرواية على الاستحباب ، بمعنى أن الإرث ثابت لابن الأخ وابن الأخت لكن يستحب لهما مع إسلام الصغار دفع المال إلى الامام على الوجه المذكور بحيث يدفعه إلى الصغار عند تحقق إسلامهم مع البلوغ . وهذا حمل حسن .
قوله : المسلمون يتوارثون وان اختلفت آراؤهم وكذا الكفار وان اختلفت مللهم
هذا الحكم في المسألتين صحيح ، ذهب اليه الشيخ واتباعه وابن إدريس .
نعم خالف المفيد في المسألة الأولى فقال : ان المؤمنين يرثون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية وغيرهم ، وهؤلاء لا يرثون أهل الايمان كما يرث المسلمون الكفار من غير عكس . مع أن بعض نسخ المقنعة ما يوافق قول الشيخ في الخلاف ، كأنه مصلح أو رجوع من المصنف وتردد في كفر المذكورين .
والفتوى على ما قاله الشيخ ، لأن المقتضي للتوارث هو الإسلام لا غير .
نعم الغلاة والمجسمة والخوارج والمرجئة والجبرية لا يرثون غيرهم من أرباب المذاهب ، لأنهم منكرون لما علم ضرورة من دين النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، فهم كفرة والكافر لا يرث المسلم لما تقدم .
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس 188 .