شرح
وابن الأخت ولا معنى للإنفاق ولا للإيقاف . واختلف من انتصر للرواية في توجيهها على قولين :
( الأول ) ان كفر الطفل ليس حقيقيا والا لاستحق العقاب في الآخرة لو مات على الطفولية وليس كذلك ، وأيضا ان الكفر الحقيقي انما يحصل من الفاعل مباشرة والطفل لم يحصل منه ذلك ، وحينئذ يكون الكفر للطفل بالتبعية مجازا لا حقيقة ، والمانع من الإرث هو الكفر الحقيقي .
( الثاني ) انه على تقدير كفر الطفل حقيقة ملك الوارث التركة قبل القسمة ليس ملكا مستقرا ، ولهذا لو أسلم وارث آخر قبل القسمة جاز ان كان أولى وشارك ان كان مساويا ، وحينئذ جاز كون التركة عقارا لم يقسم بعد ، فمع إسلامهم يكونون أولى من ابن الأخ وابن الأخت .
وفي الوجهين نظر : أما الأول : فلانا نمنع أن التبعية ليست حقيقة ، وسند المنع ما قلنا من الاسترقاق . وأيضا لو لم يكن التبعية حقيقة لزم جواز سلب الكفر عنه فيكون مسلما والا لزم ثبوت منزلة بين المنزلتين وهو باطل ، لما تقرر في الأصول . سلمنا أن التبعية ليست حقيقة بل مجازا لكن لا نسلم أن ذلك كاف في الإرث بل السبب هو الإسلام الحقيقي ، وهو منفي هنا .
وأما الثاني : فإنه لا إشعار في الرواية ولا الفتوى بذلك ، فيكون التأويل غير مطابق .
إذا عرفت هذا فاعلم أن ابن إدريس ( 1 ) منع الرواية اما لكونها من الآحاد أو لكونها مخالفة للأصول وحكم بأن الإرث لابن الأخ وابن الأخت ولا إنفاق عليهما لكون أسباب النفقة محصورة وليس هنا واحد منها .
هامش
( 1 ) السرائر : 404 .