( الأول ) لا يدفع اللقطة إلا بالبينة . ولا يكفي الوصف ، وقيل :
يكفي في الأموال الباطنة كالذهب والفضة ، وهو حسن .
شرح
الأشبهية : أن المملوك ان كان أهلا لأن يملك فذلك ظاهر ، وان لم يكن فلا يقصر أن يكون آلة للمولى الذي هو أهل للتملك .
إذا تقرر هذا : فإذا التقط المملوك فإن كان بإذن مولاه صح وملكه المولى بعد التعريف اما من المولى أو من المملوك لكن بعد نية التملك ، وان كان بغير اذنه وكان أمينا تخير مولاه بين إقراره في يده وبين انتزاعه منه ، وان لم يكن أمينا وجب انتزاعه منه .
وهل يضمن بالإهمال ؟ تردد المصنف في ذلك في الشرائع ( 1 ) من حيث القدرة على الانتزاع فالاهمال تفريط موجب للضمان ، ومن أن العبد مباشر للإتلاف فيتعلق الضمان برقبته كالدين المستدان بغير اذن سيده وكأروش الجنايات .
هذا كله مع علم السيد ، أما لو لم يعلم فأتلفها المملوك فإنها تتعلق برقبته قطعا يتبع بها إذا أعتق كالقرض الفاسد .
قوله : لا يدفع اللقطة إلا بالبينة ، ولا يكفى الوصف ، وقيل يكفي في الأموال الباطنة كالذهب والفضة ، وهو حسن
الأول قول ابن إدريس ( 2 ) ، وهو الأولى ، لأصالة عدم وجوب الرد ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : البينة على المدعي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 271 .
( 2 ) السرائر : 181 .
( 3 ) الفقيه 3 / 20 ، التهذيب 6 / 229 ، الكافي 7 / 415 .