شرح
في جميع الأحكام والا لكان هو هو وليس ، بل يكفي في مطلق التشبيه الاتفاق في بعض الأحكام . وهو هنا كذلك ، فإنه يشابه ماله في جواز التصرف بأحد الأمور الثلاثة ( 1 ) .
( الثانية ) هل يشترط مع نية التملك التلفظ باختيار الملك ، بأن يقول " اخترت تملكها " أم لا ؟ قال التقي نعم ، لان مع اللفظ يحصل الملك يقينا بخلافه مع النية لا غير . وبه قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) وابن حمزة .
والفتوى على خلافه ، بل يكفي مجرد النية ، لأصالة عدم الاشتراط ، ولقوله عليه السلام " والا فاجعلها في عرض مالك " والفاء للتعقيب ولم يذكر اللفظ ، فلو شرط لزم تأخر البيان عن وقت الحاجة .
( الثالثة ) انه مع نية التملك هل يثبت في ذمته ضمانها بمجرد النية أو يتوقف على مجيء المالك ومطالبته ؟ نقل الشيخ في المبسوط ( 3 ) القولين ، محتجا على الثاني بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من وجد لقطة فليشهد ذا عدل ثم لا يغيره ولا يكتم فان جاء ربها فهو أحق بها والا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء ( 4 ) .
والفتوى على الأول ، لوجوه :
« 1 » - أصالة بقاء الملك على مالكه فتملكه بغير اذنه موجب لضمانه .
« 2 » - قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 5 ) .
« 3 » - أن المطالبة تتوقف على الاستحقاق ، فلو علل الاستحقاق بها لزم الدور .
هامش
( 1 ) الأمور الثلاثة هي : التصدق والإبقاء والتملك .
( 2 ) الخلاف 2 / 244 .
( 3 ) المبسوط 3 / 323 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 / 837 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 / 802 ، سنن الترمذي 3 / 566 ، سنن أبي داود 3 / 296 .