وكذا ما يجده في جوف دابته . ولو وجد في جوف سمكة قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
شرح
أو مبتاعة فإنه يجب تعريف المالك أو البائع .
وحكم العلامة في التحرير بوجوب تتبع الملاك والبائعين لو أنكره الأول .
وهو جيد ، فان عرفه أحد منهم فهو له من غير بينة ولا يمين ، والا فاما أن يكون عليه أثر الإسلام أولا ، والأول لقطة إجماعا ويجب تعريفه ولا يحل تملكه الا بعد التعريف ، والثاني للشيخ فيه قولان : أحدهما أنه لقطة لانطباق تعريف اللقطة عليه فيراعى فيه أحكامها من اعتبار الدرهم فيه والتعريف ، وثانيهما أنه لواجده وعليه الخمس . والفتوى على ذلك ، لصدق الكنز عليه ، وقد تقدم أن الكنز فيه الخمس . هذا تحقيق هذه المسألة .
قوله : وكذا ما يجده في جوف دابته
أي يجب تعريفه المالك أو البائع .
قوله : ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ ( 1 ) أخذه بلا تعريف
فرق الشيخان والقاضي وابن حمزة بين الدابة والسمكة ، فإنه في الدابة يجب تعريف البائع فإن عرفه كان له والا فهو لواجده وعليه الخمس ، وأما في السمكة فإنه لواجده من غير تعريف . ووجه الفرق أن الدابة مظنة أن يكون قد ابتلعت شيئا من دار البائع بخلاف السمك فإنه مظنة أن يكون قد ابتلع من الماء فيكون حكمه حكم الملتقط من فلاة أو خربة أو البحر . وتؤيده رواية ابن بابويه
هامش
( 1 ) النهاية : 321 ، قال فيه : فان ابتاع سمكة فوجد في جوفها درة أو سبيكة وما أشبه ذلك اخرج منه الخمس وكان له الباقي . وكذا قال في المقنعة : 100 .