( الثانية ) ما وجده في صندوقه أو داره فهو له ، ولو شاركه في التصرف كان كاللقطة إذا أنكره .
شرح
عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال : سألته في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك اللَّه إياه ( 1 ) .
وسلار وابن إدريس ( 2 ) لم يفرقا بين السمكة وغيرها في وجوب تعريف البائع قل عن الدرهم أو كثر ، فان عرفه والا أخرج خمسه وكان له الباقي .
والتحقيق هنا ما ذكره العلامة ( 3 ) ، وهو أن ما يوجد في بطن الدابة أو السمكة اما أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا ، والأول يجب تعريفه ، والثاني اما أن نشترط في تملك المباحات النية أو لا ، فإن كان الأول فهو للواجد لعدم علم البائع به فينوي تملكه ، ويحتمل ضعيفا تملكه ، لقصده ملك الجملة وهذا الموجود بمنزلة جزئها وليس بشيء ، والثاني وهو عدم اشتراط النية فحينئذ ينظر في الغالب من حال الحيوان ، وهو هنا كما تقدم من أن الدابة تبتلع من دار البائع والسمكة من البحر ، وقد ينعكس الحكم بأن تبتلع السمكة من البائع ، بأن صيدت من بركة محصورة للبائع وتبتلع الدابة من الفلاة لكنه نادر ، فالفتوى إذا على ما ذكره الشيخان .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 189 ، الكافي 5 / 139 ، التهذيب 6 / 392 . في الفقيه : بإضافة " أو شاة أو غيرها " وبدل " جوهرة " جواهر " وبعده : أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك وكيف يعمل به .
( 2 ) السرائر : 180 .
( 3 ) القواعد ، الثالث من المطلب الثاني في الاحكام .