وفي الكتابية قولان ، أظهرهما : أنه لا يجوز غبطة ، ويجوز متعة ، وبالملك في اليهودية والنصرانية .
شرح
قوله : وفي الكتابية قولان أظهرهما انه لا يجوز غبطة ويجوز متعة وبالملك
كثيرا يطلق المصنف وغيره في المسألة الخلافية أن فيها قولين وظاهره أقسام القولين للحكم في نفس الأمر نفيا وإثباتا ، مع أنه قد تكون في المسألة أقوال . وكأن مرادهم بالقولين ما فوق القول الواحد كهذه المسألة ، فإن فيها أقوالا :
( الأول ) إباحة النكاح مطلقا بسائر أنواعه ، وهو قول ابني بابويه ( 1 ) وابن أبي عقيل ، لظاهر قوله تعالى " وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ " ( 2 ) وقوله " وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ " ( 3 ) .
ورواية أبي مريم الأنصاري عن الباقر عليه السّلام قال : كانت تحت طلحة يهودية ( 4 ) ، ومثله روى محمد بن مسلم عنه عليه السّلام ( 5 ) ، ورواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام قال : ان فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ( 6 ) .
( الثاني ) التحريم مطلقا ، وهو قول المرتضى والشيخ في كتابي الأخبار ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المقنع : 102 .
( 2 ) سورة النساء : 24 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 .
( 4 ) التهذيب 7 / 298 ، الاستبصار 3 / 179 .
( 5 ) الكافي 5 / 356 ، التهذيب 7 / 298 ، الفقيه 3 / 257 .
( 6 ) التهذيب 7 / 296 ، الاستبصار 3 / 178 .