وفي المجوسية قولان ، أشبههما : الجواز .
شرح
فقه القرآن ( 1 ) حمل أدلة الإباحة على المنقطع والملك حال الضرورة .
ويجاب عن أدلة الشيخين مطلقا بحمل الآيات على ما تقدم ، وحمل رواية أبي مريم ومحمد بن مسلم على جواز الوطء إذا كان العقد حال الكفر ثم يسلم الزوج فإنه يبقى على نكاح الكتابية إجماعا ، وعليه يحمل كون طلحة في صحبة يهودية . ورواية معاوية محمولة على المتعة حال الضرورة الشديدة كما تباح الميتة للمضطر ، وحينئذ الأولى وجوب العزل عنها لاندفاع الضرورة بذلك .
قوله : وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز
كل من حرم نكاح الكتابيات مطلقا حرم نكاح المجوسيات ، ومن أباحه على وجه اختلفوا على أقوال :
( الأول ) قول المفيد ( 2 ) بالتحريم مطلقا ، وتبعه التقي وسلار وابن إدريس ( 3 ) .
( الثاني ) قول علي بن بابويه يجوز بالملك لا بالعقد .
( الثالث ) جوز الشيخ في النهاية ( 4 ) المتعة وملك اليمين .
( الرابع ) كره القاضي المتعة والملك وحرم الدائم .
والحق التحريم مطلقا ، لتناول أدلة التحريم السالفة لهن ، بل هنا أولى لعدم تحقق كتابهم .
وقول المصنف " أشبههما الجواز " فيه نظر ، لأنه ان أراد الجواز مطلقا فإنه ممنوع ، إذ لا دليل عليه ، لأنهن مشركات قطعا ، وان أراد المتعة والملك كما
هامش
( 1 ) كنز العرفان 2 / 198 ، 199 .
( 2 ) المقنعة 79 ، قال فيه : ولا يجوز وطي المجوسية والصابئة والوثنية على حال .
( 3 ) السرائر : 219 .
( 4 ) النهاية : 457 ، قال فيه : ويكره له وطي المجوسية بملك اليمين وعقد المتعة وليس ذلك بمحظور .