شرح
وعلى الثاني قال العلامة الأقوى انها ليست للعدة ، لأن النص انما ورد بتبعية الثالثة للأولتين ، فالمعتبر هو للأكثرية ولا أكثرية . ولو قلنا بالمجاورة فكذلك إذ لا اطراد في المجاز ، لما تقرر في الأصول لامتناع محله للحائط .
واختاره السعيد ، لان بتبعية الطلقة لغيرها على خلاف الأصل ، ولأن الأصل الإباحة فالتحريم المؤبد على خلافه ، ولوجوب الاقتصار بالأسباب الشرعية على محل النص .
( الرابعة ) التسع بالمعنى المذكور ظاهرة الحكم في الحرة ، أما الأمة ففيها ثلاثة أوجه :
الأول - عدم التحريم المؤبد لا بالتسع ولا بأقل ولا أكثر ، لعدم تناول النص كما صورناه ، والقول بلا نص تحكم .
الثاني - التحريم في السادسة ، لأن كل طلقتين قائمة مقام ثلاث في الحرة فالست قائمة مقام التسع .
الثالث - التحريم في التسع ، لأنه أولى ، لأن محرم الأمة أقل من محرم الحرة ، ولان النص ورد بصيغة العموم ، والتقييد بأنه ينكحها بينها رجلان يتناول الحرة والأمة ، فإنه إذا نكح الأمة أكثر من رجلين بينها فقد نكحها رجلان ، إذ النص لم ينف الزيادة .
( الخامسة ) على تقدير التحريم بالست ان قلنا إن التسمية للمجاورة فالست كافية وان قلنا لاعتبار الأكثرية هنا ، فالمعتبر حينئذ الست حقيقة لتعذر المجاز فتحصل في اثني عشر طلقة وعلى التحريم بالتسع والتسمية للأكثرية والفرض عدمها أو للمجاورة . والمجاز لا يطرد فلا يحصل في أقل من ثماني عشرة طلقة إذ المعتبر حينئذ الحقيقة ولا تحصل إلا في العدد المذكور .