( السبب الخامس ) اللعان . ويثبت به التحريم المؤبد . وكذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان .
( السبب السادس ) الكفر . ولا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا .
شرح
هنا فوائد :
( الأولى ) هذه المسألة من خواص مذهبنا ولم يقل به أحد من الفقهاء ، ودليلنا على ذلك إجماع الأصحاب وتظافر رواياتهم .
( الثانية ) طلاق العدة هو أن يطلق الزوج على الشرائط ثم يراجع في العدة فيطأ ثم يطلق في طهر آخر ثم يراجع في العدة ويطأ ثم يطلق الثالثة فينكحها بعدها رجل آخر ثم يطلقها وتنقضي العدة منه ويتزوجها الزوج الأول ثالثا ويفعل كما فعل أولا ثم يطلقها الثانية فينكحها بعدها رجل آخر ثم يطلقها فتقضي عدتها فيتزوجها الزوج الأول ثالثا ويفعل كفعله أولا وثانيا . فتحرم عليه حينئذ أبدا كما قلناه ، فالشرط حينئذ أن يطلقها تسعا وينكحها بينها رجلان .
( الثالثة ) نبه العلامة على أن التسمية هنا مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث لا يحصل فيها المعنى المذكور وهو الرجعة في العدة والوطء . ثم المجاز يحتمل أن يكون من باب تسمية الشئ بمجاورة كقولهم " سال الميزاب " أو من تسمية الشئ بأكثر أجزائه .
وتظهر الفائدة فيما لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة . فالثالثة ليست للعدة حقيقة لما قلناه ولا مجازا لانتفاء المعنى الأول . وهو ظاهر ، وكذا الثاني ، إذ لا أكثرية هنا . ولو كانت الأولى للسنة والثانية للعدة فالثالثة على الأول للعدة للمجاورة .